الأربعاء، 1 مارس، 2017


استسلم تمامًا للماء الذي يشدني دون حيلة مني، أنا لا أستطيع  العوم،  ولم أتمكن من اتقانه يومًا.
الكثير من الوجوه المألوفة تمد يدها، لكن الماء ثقيل، لا قوة لي على مقاومته، يظل يسحبني لما لا أعلم، ولا أتوقع.
يثير اندهاشي صفاء الماء، ويثير غضبي استسلامي. أسير بظهري فلا أرى سوى ما أترك.
تختلط الأفكار والمشاعر، وتضرب عقلي  ألف فكرة و فكرة، ربما خلفي دوامة ستشدني حتى أعماق تلك الماء،  تدخل في رئتي وأموت ميتة بطيئة لا أستحق، وربما هناك منحدر مائي مرتفع سأسقط من أعلاه ويتخلى عني قلبي قبل أن ألمس الماء مرة أخرى، ربما عاد الحوت الذي لفظني في المرة الأولى  ليبتلعني ثانية،  لربما اعتقد أن توبتي لم تكن نصوح.. بعد!

لا أشعر بحرارة الماء ولا أعلم  إن كان ذلك لأني لا أهتم بالحرارة قدر إهتمامي  بأني أُسحب من ظهري  نحو ما أجهله ولا أبرع فيه، أم أني في الحقيقة لم أعد أشعر على  الإطلاق، لربما قلّت براعة مراكز الحس لديّ.

كان الماء أزرقًا..أزرقًا جدًا، جميل و هادىء، كان يحملني في الحقيقة،  كان يريدني أن أثق به،  لكني لم أستطع.
كان عليّ فقط أن أدير ظهري لأرى  وجهتي،  وأن أؤمن بحنان الماء الذي يملك قوة إغراقي في أي وقت.

تقول ليّ الأشباح ليلاً: حاولي مرة أخرى..خطوات قليلة بعد، فأقول لنفسي: لا أؤمن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق